الصفحة الرئيسية                                                                           أرشيف كلمات الطلاب

 

الكلمة بعنوان : فــضــــل العــلــم

 

الحمد لله الواحد القهار,العزيز الغفار, مكورالليل على النهار, تذكرة لأولي القلوب والأبصار وتذكرة لذوي الألباب والإعتبار, الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه فزهَدهم في هذه الدار,

وشغلهم بمراقبته وإدامة الأفكار,وملازمة الإتعاظ والإدكار,ووفقهم للدؤوب في طاعته,
أحمده واستغفره وأستهديه,وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنَ محمَداً عبده

ورسوله وصفيه من خلقه وخليله,
أما بعد:

فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم "وقل ربَ زدني علماً"

أيها الأعزَاء قارئي هذه الكلمة تفكروا معي في هذه الآية الكريمة التي يبين الله بها فضل العلم,

ففيها أمر من الله عز وجل بطلب العلم والإستزادة منه ,ليس ذلك فحسب ,فقد قال الله تعالى

"وفي أنفسكم أفلا تبصرون" أمرنا الله بالمزيد من العلم ثم حدده , فهذه الآية إنما تدل على أمر الله عز وجل بالتبصر في أنفسنا.أيها الإنسان تبصر في نفسك لترى عظمة الخالق في خلقه,

فالملاحظة هنا هي أن علم النفس هو اختصاص قد تجلى في هذه الآية,فالتبصر في سلوكيات الإنسان التي لا يملك منها شيئا,أنظر من الذي يحرك كل شيئ في جسدك,انه أمر العقل,والله آمر العقل.

وقال الله تعالى "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون,إنما يتذكر أولوا الألباب"

ففي هذه الآية من تشريف العلم ما فيه إذ حكم الله بأن أهله يمتازون على سواهم,ثم حصر التذكر في أولي الألباب(أي أصحاب العقول),ولا مقوم للعقول غير العلم.

تعالوا معاً لنفند بعض الآيات التي حضَ الله بها على العلم وأنواعه,ونوجد رابطاً بينها وبين العلم الذي ندرسه معاً في الجامعات.

يقول الله عز وجل "ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إنَ في ذلك لآيات للعالمين"

"إنما يخشى الله من عباده العلماء"

من الواضح أن المراد من العلماء هم العالمون بالآيات وأسرار الخلق التي أودعها الله في هذه الأرض,وموضوع هذه الآيات هونفس الموضوع العلم الطبيعي.والعلم الطبيعي يبحث عن الأشياء الكونية وطبائعها,وخواصها والعلاقات التي بينها ثم عن حقيقتها إن أمكن,أي عن آيات الله المودعة في هذه الأشياء.

ثم حصر الخشية الكاملة منه في العلماء الذين يتدارسون آياته الكونية,لأن العلماء إذا كانوا مؤمنين حملهم علمهم بأسرار الطبيعة على خشية الله خالقها.

نسأل الله  أن ينفعنا بما علمنا وأن يعطينا ويزيدنا من علم لا نعلمه الله يعلمه.

وأخيرا وليس آخرا نصيحتي لكم بأن تسعوا إلى العلم سعيا,وتطلبوه أينما كان ,عملا بالحديث القائل "أطلبوا العلم ولو في الصين",فالسفر أو الخروج إلى العلم جهاد,فعن أنس,رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من خرج في طلب العلم,فهو في سبيل الله حتى يرجع".

ولا ننسى أن نشكر راعي هذا الموقع الإلكتروني رئيس بلدية القرقف الشيخ محمد الرفاعي,

ونسأل الله له دوام الصحة والعافية والإستمرار في تقديم ما فيه الخير لبلدتنا الحبيبة في سبيل رقائها ورفعتها وتطورها العلمي.

                                                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

  designed by : Mayez KHALED                                                                                                    بلدية القرقف© جميع الحقوق محفوظة