|
إن المستوى
العلميّ والثقافيّ الذي شهدته وتشهده بلدتنا القرقف في السنوات
الأخيرة , لدليلٌ واضح ، ولبرهانٌ راجح ، على مدى رغبة شبابنا
وشابّاتنا في
التعلّم وانخراطهم
في المدارس والمعاهد والجامعات . ويعكس أيضاً مدىتطلعاتهم
وآمالهم نحو
مستقبلٍ مشرقٍ زاهر. الأمر الذي جعل من بلدتنا دروعاً بشريّة ,
محصّنةً بالعلم ،
ومدجّجةً بالمعرفة ، سلاحها القلم ، معركتها ضدّ الجهل والتخلّف
والحرمان . إنهم
كواكب وأقمارٌ ساطعاتٌ ، مشرقاتٌ في دوامس الليل وظلماته ،
لقد وصلوا إلى
أعلى المراتب والدرجات بفضل الله سبحانه ، وبفضل والديهم اللذين
لهم الفضل الكبير والشكر الجزيل ، على ما قدّموه وضحّوا به في سبيل
بنيهم . وكذلك الطلاب أنفسهم كانوا يعملون خلال العطلة الصيفيّة ،
وفي أوقات فراغهم ، في أعمالٍ شتّى ، من أجل متابعة دروسهم في
المدارس والجامعات .
هم تعلّموا من عرق
جبينهم ، وقد جعلوا نهارهم معاشاً ، وليلهم علماً وفهماً .
فنوّرالله قلوبهم
، ويسّر أعمالهم ، وأعطاهم مبتغاهم , فأصبحوا سنداً لمن لوى
ونجدةً لمن هوى ،
وبحراً لمن رسا ، ورحمةً لمن قسا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|