الشاعر فادي الرفاعي : من أبناء بلدة القرقف ، شاب جامعي طموح ، ولديه ميول شعرية واضحة المعالم. يمتاز شعره بالوجدانية والحنين والعاطفة ، وهو يحضر قريباً لإطلاق ديوانه الشعري الأول

 

الشاعر فادي الرفاعي

 

قصة أم

 يــا عربُ ماذا فعلــتم ويحكــم فينــــا

 

كفى خصاماً فجرحُ القدس يكفينــــا

 يــا حسرةً أن نـــراكـــم أمـّـــة ودنىً

 

وقد سبى المعتدي منّـــا فلسطينـــــا

 أطفـال غزة تحت النـــار قد رقـــدوا

 

وقصة الأمِّ قرب الطــــفل تبكينـــــا

 قالت لـــه : فإذا ما متُّ يـــا ولــــدي

 

لا تروِ دمعــــاً وقل للدمــع يروينـــا

 خذ معطفي قبل أن امضي لتذكرنــي

 

وقل سلامــــاً إذا ما زرتِ أهـــلينـا

 وبلّغ القــدس حبـّــاً قد برى جســـدي

 

وسائل الصخر عن أمجاد ماضينــا

 أجابها الطفلُ هل حلّ الفـراق غـــداً؟

 

لمن انــــا وأخي أمـــــاهُ تبـــقينـــــا؟

 إنا صغيرانِ ليس المشــــيَ نعرفـُـــهُ

 

فمن ســواكِ من الويلاتِ يحمينـــا؟

 قـــالت بُنــــيّ فعيــــنُ الله ساهـــــرةٌ

 

هو الذي من لظى الأهـوال ينجينــا

 بنيّ لا تحزنــــا يومـــــاً فحسبكمـــــا

 

أن تصبحا اليوم للأقصى قرابينــــا

 ويبحر الطفــــل في هـــمّ وفـي حزنٍ

 

يقول أماهُ من في الحضن يأوينـــــا؟

 أمّــــاهُ بعــــدك لا عيــشٌ ولا فـــرحٌ

 

ولا أنــــــارتْ على خلّ ليـــالينــــا

 غــــداًُ سنُقطفُ لا حـــس ٌّ ولا خبــرٌ

 

غــــداً سنُجلد والجــــلاد راعينـــــا

 نحن الذيــــن شربنــــا الهم مـذ زمنٍ

 

تفنى الحيــــاة وما تفنى مآسينـــــــا

 دمٌ ودمـــــعٌ وأشــــــلاءٌ مبعثـــــــرةٌ

 

نكوي الجراح وغدرُ الدهر يكوينــا

 ربـّـاه هل ذا بـــلاءٌ منـك أم غضبٌ؟

 

ربـــاهُ عطفاً بما جـــادتْ أيادينـــــا

هل ينفع الشجب والتنديد في أمـــــمٍ   غذّتْ جوارحها جبناً وغسلينـــــا

 

الشاعر : فادي عبدالله الرفاعي