![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة. الكلمة العاشرة وموضوعها : النصــيحــــة يقول عليه الصلاة والسلام : " الدين النصيحة" . قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال عليه الصلاة والسلام : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. نفهم من هذا الحديث الشريف أن النصيحة هي أصل الدين فالناس مكلفون بأداء النصيحة إلى بعضهم البعض بشكل يتلاءم مع أوضاع كل منهم. فالنصيحة تكون للتذكرة والإتعاظ عندما يحصل أمر هام من البعض وتختلف أهمية هذا الأمر من شخص إلى آخر ، فالمسؤول يُنصح بشكل يتلاءم مع موقعه دون المساس بشخصيته وكرامته وإذا حصل ذلك على غير هذا الشكل تصبح النصيحة فضيحة، خصوصاً أننا نرى الكثيرين ممن يتكلمون بالكلام الذي لا طائل منه ويتبجحون به أمام الناس للنيل من أشخاص ٍ غير حاضرين في هذا المجلس مما يؤدي إلى خلافات وشجارات وأمور قد تفضي إلى ما لا يحمد عقباه على اعتبار أن هذا الكلام ليس نصيحة. فيا ليت الناس يعودون لأصل القول الذي ذكره عليه الصلاة والسلام في هذا المجال أي تقديم النصح كما فعل بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر الكبرى حيث قام بعض الصحابة بتقديم النصيحة لمن يوحى إليه. فلم يجد النبي عليه الصلاة والسلام حرجاً في ذلك، بل أثنى على صاحبه بخلاف ما فعله رأس المنافقين الذي تطاول على حضرة النبي صلى الله عليه وسلم بالكلام الجارح في غياب حضرته عليه السلام، فكانت النتيجة غضب الله على هذا المنافق . إن النصيحة إذا لم يعمل بها في أي مجتمع بالشكل الصحيح والمناسب، يعم الفساد ذلك المجتمع لأن الأسس التي تبنى عليها النصيحة غايتها الوصول إلى الأمثل والأسمى وليس العكس. من هنا ندعو الجميع للنظر في حالتهم، وماذا يقدمون لإخوانهم في الإنسانية من نصائح مفيدة ومثمرة ولائقة كما يفعل الطبيب مع المرضى وكما يفعل الأستاذ مع تلاميذه وكما يفعل أهل الإختصاص في أي مجال مع غيرهم، ويكفينا عبرةً قوله تعالى في حق بني إسرائيل حيث يقول سبحانه فيهم " لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يصنعون" فعندما يمتنع الناس عن أداء النصيحة بالشكل المناس دون التجريح ودون التعرض للآخرين بالكلام الذي يمسهم بالأذى، يتسببون باللعن من ربّ العزة سبحانه وتعالى، لأن عدم التناصح والتعاون على البر والتقوى، يؤدي إلى هلاك البشر. أسأل الله أن يجعلنا من الناصحين. وإلى لقاء آخر الموعد يتجدد بإذن الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته القرقف في : 3/1/2008 رئيس بلدية القرقف الشيخ : محمد عبدالواحد الرفاعي
|