بسم الله الرحمن الرحيم

 سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة.

الكلمة الحادية عشرة  وموضوعها : لمناسبة السنة الهجرية

     

 

إن الهجرة النبوية المطهرة والمظفرة هي الحافز لكل مسلم في كل بقعة من بقاع الأرض لأن يهاجر في كل ساعة ويوم بكل ما يملك ويضحي بأعز شيء لديه مهما غلا ومهما كان.

-         الهجرة من وطن إلى وطن ، من وطن عزيز حبيب على أعز القلوب، إلى دار هجرة لم تسكن من قبل، بدين جديد يتحدى صاحبه كل الصعاب وكل التناقضات وبنجاح باهر في زمن قصير ولخحظات قليلة.

-         لقد تغيرت أنظمة الكون مع هجرة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام فالطريق على بعده أصبح مسافة قصيرة متعلقة بالسالك تعلق الولد الرضيع بأمه الحنون وكل ما حوى المكان والزمان أصبح هنياً ليناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

-         بالرغم من كل المعجزات المرافقة لجناب النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام فالمعجزة الأكبر هي الهجرة بعينها في بلد جديد ومدينة جديدة تنورت بنور رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنها المدينة المنورة وطيبة الطيبة، وملجأ النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، مركز الدعوة، ومهبط الوحي، وبلد المؤاخاة وقيادة الجند التي أكرمها الله وأعزها بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يرث الله الأرض ومن عليها. يكفيها من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام ‹إن القلوب تأرز اليها كماتارز الحية إلى جحرها › ويكفيها أيضاً أنها ضمت في جنباتها حياة وممات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

-         نستخلص من الهجرة عبراً كثيرة أهمها :

1-     الهجرة من المعاصي إلى التوبة

2-     الهجرة من التنابذ إلى المودة

3-     الهجرة من حب الدنيا إلى حب الآخرة

4-     الهجرة من التعلق بالمال إلى التعلق بالإنفاق

5-     الهجرة من البخل إلى الكرم

6-     الهجرة من اللجوء إلى الناس الى  اللجوء إلى الله

7-     الهجرة من الأنا إلى النحن

ولنتمسك بقوله تعاتلى : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً " .

ولنتذكر عامنا الهجري ونذ كر أيامه وشهوره لأننا مرتبطين بها في كل أمور حياتنا المعيشية والعبادية. فلا يمكن أن نصوم إلا في شهر رمضان الهجري القمري، ولا يمكن أن نحج إلا في شهر ذي الحجة الهجري القمري ، ولا يمكن أن نزكي إلا في مضي الحول الذي هو سنة هجرية ولا يمكن أن تعد نساءنا العدة إلا في أربعة أشهر وعشراً هجرية وقمرية.

فلنعد إلى تاريخنا ومجدنا وسيادتنا التي هي عنوان نجاحنا وقيادتنا للعالم خلال أربعة عشر قرناً مهما تمادى أصحاب القلوب المريضة فسوف يعودون في يوم من الأيام إلى رشدهم وهجرة نبيهم عليه الصلاة والسلام في كل وقت وحين.

نلتقي على بركة الله في الكلمة القادمة

نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.  

       والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

رئيس بلدية القرقف الشيخ : محمد عبدالواحد الرفاعي