بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية الثالثة عشرة بعنوان: رسالــة ونصيحــة
أدعو كل الكتَّاب والمُحللين والزعماء والسياسيين والعدو والصديق
والبعيد والقريب والأغنياء والفقراء، بل أدعو كل الناس أينما كانوا أن يفعلوا شيئاً
واحداً لا ثاني له خصوصاً بعد أن ظهر للعَيان ما فعله المفسدون في الأرض ونواب
إبليس الملعونين والمتوحشين من الصهاينة ومن والاهم من العُرْبِ والعَجَم،
شيء قد أمر الله به ملائكته المقربين ومن كان معهم من عالم الجن.
ما هو هذا الشيء؟
إنه السجود لأهل غزة، فقط السجود حتى يأذن الله برفع الرؤوس ومن تكلم بغير هذا
الفعل فقد فعل كما فعل إبليس الملعون عندما قال:«أنا خيرٌ منه».
فيا عرب ويا مسلمون، تخلصوا من النفاق قبل أن تُلعنوا وتُخرجوا من
رحمة الله وافعلوا ما أمركم الله به نحو أبناء غزة وهو السجود بين يديهم كما فعلت
الملائكة بين يدي آدم.
يقول الله عز وجل:« وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر
وكان من الكافرين».
فيا أبالسة العالم، لا تفعلوا كما فعل زعيمكم اللعين إبليس فتصبحوا ملعونين أينما
ذهبتم.
فالأطفال ودماؤها السائلة المنهمرة تلعنكم، ودموع الثكالى وصُراخهن
يلعنكم، والدمار والفوسفور والطائرات، كل شيء يلعنكم فتوبوا عن غيّكم وابدأوا من
جديد لعلّ الله يتوب عليكم.
وأنتم يا أهل غزة يكفيكم شرفاً أنكم صمدتم أمام مليون طن من المتفجرات
وأمام تآمر المتآمرين من أبناء جلدتكم ويكفيكم أنكم اقتديتم بأفضل البشر وخير خلق
الله أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما حاصره قومه في شعب أبي طالب مع
أصحابه الكرام، فصبر وعندما انقضت عليه أحزاب الكفر، فخلصه الله من كيدهم وعدوانهم
ونصره عليهم.
وعندما أكرمه الله تعالى بالقوة والنصر، قال مقولته الشهيرة: «إذهبوا
أنتم الطلقاء». فهنيئاً لكم انتماءكم وصبركم ونضالكم وجهادكم ونسأل الله أن يجمعنا
بكم في الدنيا والآخرة، وهدا الله إخواننا العرب خصوصاً الزعماء منهم لنُصرة الحق
والوقوف أمام الباطل.
وإلى كلمة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي

|