![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة. الكلمة الرابعة عشرة بعنوان : النفاق يقول تعالى :" إن المنافقين في الدَرْك الأسفل من النار " لما نمت دعوة النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وتكاثر المسلمون وقوي عود الإسلام، ظهرت فئة آلت على نفسها المراوغة والخداع فهي تُظهر شيئاً وتبطن شيئاً آخر. تظهر الإسلام والإيمان والصلاح وحب الإسلام والمسلمين ولكنها في الحقيقة ليست إلا مرضاً وبلاءً في جسم هذه الأمة فهؤلاء يُظهرون الإيمان ويبطنون الكراهية والعداوة لكل من يتبع نهج الحق واتّباع الصراط المستقيم . يقول عز وجل :" وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينيهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون". فالجواب على هؤلاء وأمثالهم الذين ينافقون ويكذبون قديماً وحديثاً وحتى يرث الله الأرض ومن عليها هو من عند الله "الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون" فالعمى سوف يُلازم الذين يريدون سرقة أموال الناس المسلمين وغير المسلمين لأنها لا تَعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. سأضرب لحضراتكم مثلاً واحداً على النفاق الذي تعرض له سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم من أناس كانوا يصلون ويصومون ويذكرون الله أناس عايشوا حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وجلسوا في مجلسه ورأوا الوحي يتنزل عليه وعلى رأسهم عبدالله بن أُبي بن سلول الذي كان وجيهاً في قومه زعيماً على فئة كبيرة من المتكبرين الذين كانوا يتعيرون بالجلوس مع الصحابة الكرام نظراً للطبقية التي كانت سائدة، طبقية السيد والعبد كما يحصل الآن ويا للأسف في مجتمعات المسلمين . فهذا المنافق كان يقول كلاماً حلواً في حضرة الرسول عليه الصلاة والسلام وإذا انقلب إلى حزبه وجماعته كان يتكلم على الرسول بالكلام الذي يتأذّى منه كل الناس إلى الأيام الحاضرة. فما كانت النتيجة يا تُرى ؟! النتيجة أن الله قد كشف هؤلاء وفضحهم أمام الرأي العام وأعدَّ لهم يوم القيامة عذاباً شديداً خصّهم بمكان لائق بهم هو قعر جهنم، واللعن في هذه الدنيا، فكلما ذكر واحد من هؤلاء يلعنه الناس وتلعنه الملائكة امتثالاً لأمر الله سبحانه فسوف يعيشون في ضيق صدر ، وضنك عيش، وعدم استقرار لأنهم عاندوا وكابروا ونافقوا وأرادوا السيطرة على أموال الناس دون وجه حق فسوف تلازمهم اللعنة وسيكون حسابهم عسيراً. وبعد : فإن فئة من أهل بلدتنا تريد تمثيل نفس الدور الذي مارسه المنافقون قديماً من نفاق وكذب وافتراء، وفئوية، وظلامية. فماذا ينتظر هؤلاء ؟ أسأل الله أن يخلّص الأمة من المنافقين وأن يفضحهم أمام الناس قبل يوم القيامة حيث سيُفضحون على الأشهاد، وأسأله تعالى أن يحفظنا من النفاق .
رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي
|