بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية السابعة عشرة بعنوان :

 الوفــــاء


الكل بحاجة إلى الكل !!
 
   الإنسان مخلوق إجتماعي لا يمكنه أن يعيش وحيداً فهذا أبو البشر آدم عليه السلام لما نزل إلى الأرض وجد نفسه وحيداً فماذا يفعل بهذه الأرض الشاسعة إذا لم يكن هناك من يستعين به على متابعة حياته الطبيعية التي أرادها له رب العزة عندها خلق الله له حواء فكانت السكن والمساعد والصديقة والحبيبة ثم كثر النسل والذرية والناس إلى أن وصل عدد سكان الأرض إلى ما يقارب الخمسة مليارات نسمة في أيامنا الحاضرة . فماذا يحل بأهل الأرض بعد مرور السنوات والقرون بل آلاف القرون ؟


    إذا كان الخلاف قد بدأ منذ اللحظة الأولى والحسد أعمى أبصار الظالمين في أزمنة كان الناس يُعدون على الأصابع فماذا نقول اليوم في أمم لا تعرف للإنسانية وزناً ولا للقيم اعتباراً ولا للأخلاق مكاناً ، أم ماذا نقول في أناس لا هَمَّ لهم إلا نكران الجميل، وقلب المعادلات همهم في ذلك تأمين المصالح الشخصية ولو على حساب كرامات الناس.
أخيراً نتساءل : هل انعدم الوفاء والإعتراف بالجميل ، وحل مكانها الكراهية والعدوانية ؟ أم هل حلّ بين الأمم الراقية شريعة الغاب أم ماذا ؟


    فمهما تمادى أهل الباطل والغيّ والعدوان والحسد، سيبقى الحق حقاً، والباطل باطلاً ولا بدّ أن تنجلي الحقيقة في يوم من الأيام ويظهر أهل العلم والوفاء على من عداهم من الذين يقلبون الآيات ، ويغيّرون النواميس.

                                وإلى كلمة قادمة أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
                                          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي