![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم ورد في الكتب القديمة أنه إذا لم تستح فافعل ما شئت فالحياء صفة عظيمة اتصف بها الآدميّون وغير الآدميين من عالم الجن والملائكة بل لنذهب إلى بعد ذلك لنرى أن رب العزة سبحانه قد اتصف بهذه الصفة حيّي كريم ، وأنه يستحي من العبد إذا مدّ يده إبيه أن يردهما خائبتان. إن الناظر لأحوال الكثير من الناس على الرغم من كثرة انتشار العلم والمعرفة في عصر اتصف بالسرعة الفائقة ليجد أن أغلب الناس قد تخلوا عن صفة الحياء، فلا يستحون من الله ولا من الملائكة ولا من الأنس ولا من الجن. فأي مصيبة حلت بهؤلاء الناس الذين تجردوا من إنسانيتهم، وتحولوا إلى وحوش بشرية، القوي يأكل منهم الضعيف، والحليم بينهم أصبح حيرانا. ماذا نقول في زمن لا تُرى فيه إلا المادّة فقط. لا قيمة لروح بشرية ولا لقيم إنسانية ولا لشرائع سماوية، هَمُّ الجميع القضاء على الجميع. أين قيمة " أفشوا السلام بينكم" . بل أين القيم التي خُلق الناس من أجلها ألا وهي معرفة الحق واتباعه، ومعرفة الباطل واجتنابه. قتل الأطفال أصبح هواية، وتهديم البيوت على رؤوس من فيها أصبح هدفاً سامياً، ونشر الرعب بين الناس تتبناه القوى العظمى صاحبة الحل والعقد. الكرة الأرضية في خطر يجب إعلان حالة الطوارئ للعثور على الحياء الذي فقده أكثر من 99،99 % من سكان هذه الأرض وذلك قبل أن تقوم القيامة ويفوت الأوان.
رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي
|