بسم الله الرحمن الرحيم

 سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة.

الكلمة الثانية موضوعها : كيف نتعامل مع مؤسساتنا ؟

 إن المؤسسة مهما كان شأنها كبيراً أم صغيراً تبقى هي المسؤولة أولاً وأخيراً عن تأدية واجباتها تجاه الآخرين بالشكل الذي بُنيت وتأسست من أجله. فلا بد من وجود العناصر الأساسية التي تقوم عليها المؤسسة بشرية كانت أم مادية بالشكل الذي يمكن معه استمرار هذه المؤسسة. فجميع العناصر إذا كانوا فعلاً عناصر سليمة تنجح بهم هذه المؤسسة وإذا اختل بعض هذه العناصر اختلت مكانتها، فالمؤسسة لا بد أن تبنى على أسس سليمة كي تبقى تؤدي واجبها وحياتها بشكل لائق ومحترم كالبناء تماماً يمسك بعضه بعضاً. من هنا وكما يقول المثل العامي (يد واحدة لا تصفق) فالمسؤولية مشتركة بين الجميع بشكل متفاوت أي كل بحسب واجباته وحقوقه. المؤسسة ليست بقرة حلوباً لا تقدم لها أي شيء وتريد منها كل شيء حتى البقرة إذا لم تقدم لها الغذاء والعناية لا تعطينا الحليب ولا اللحم. وهنا لا بد من التذكير بأن المؤسسات تبنى بسواعد الشباب وأهل العزيمة القوية فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بنى مؤسسات كثيرة أولها مؤسسة المسجد وآخرها مؤسسة المراقبة أو الإحسان وما بين المؤسستين كثير من المؤسسات الإنمائية والإجتماعية والتضامنية والإنسانية والجهادية فكل هذه المؤسسات التي بنيت بسواعد وهمة صحابة رسول الله الكرام الذين آزروه ونصروه ووقفوا إلى جانبه بأنفسهم وأموالهم وكل ما يملكون. بعد التوضيح الموجز أتوجه إلى أهلي الذين أكن لهم كل المحبة وأعتبر نفسي خادماً لهم وليس رئيساً عليهم أتوجه إليهم لأقول / وتعاونوا على البر والتقوى / وتحملوا مسؤولياتكم تجاه مؤسساتكم لأنها أمانة بين أيديكمسوف تسألون عنها في الدنيا ويوم القيامة، إذا لم نعط ذلك الأمر الأهمية وتركناه جانباً وحاولنا التهرب منه يأتي اليوم الذي نندم فيه. فالقليل إذا جمع يصبح كثيراً ولنعوّد نفوسنا على العطاء والبذل وليس على الأخذ وعدم الإكتفاء وفهذه النفسية أثبتت فشلها في العقود الماضية ولننظر إلى المستقبل الذي نبنيه بهممنا وعزائمنا القوية ونسلم الأمانة للأجيال المقبلة حتى يترحمون علينا بسبب ما حرصنا عليه في سبيل بناء مؤسسات قوية وعزيزة. في ختام هذا الحديث الأسبوعي الذي أعتبر فيه نفسي مقصراً تجاه تضحياتكم وثقتكم التي أوليتموني إياها، أرجو أن يكون حديثي موجه إلى العقول المتبصرة والأفئدة النيرة لنبني كل حياتنا على المحبة والسلام وخدمة الناس لما فيه الخير والسعادة.

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القرقف في : 3/11/2007

رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي