بسم الله الرحمن الرحيم

 سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة.

الإحســـان

   إن الطبيعة البشرية جُبلت على حب الإحسان فمهما بلغ الإنسان من مرتبة ورفعة ومكانة فعلى الرغم من كل ذلم تراه يحب من يُكرمه ولو كان هذا الإكرام بكلمة طيبة أو أي شيء مادّي ولو كانت قيمته صغيرة. هذا إن دل على شيء فإنما يدل على النظرة الطبيعية والإنسانية الحقة التي لا تشوبها شائبة. إلا أن الأحداث التي يمر بها الإنسان تؤثر على فطرته وإنسانيته فيحصل التشويه كما يحصل للماديات عندما يتدخل بها الآخرون. فنرى أناساً لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً وقد حلّ بهم التشويه والإنحراف بكليته فلو قدّمتَ لهم الدنيا بأجمعها لنكروا كل ذلك واعرضوا وتكاموا بكلام قد يؤدي إلى تخريب الطبائع السليمة وتدمير الأخلاق الحميدة عندها يقسم النس إلى قسمين قسم يُغّلّب المصلحة والهوى على كل شيء، ولو أدّى ذلك إلى تغيير المقاييس والقوانين والأنظمة، وقسم مع الصواب والحق ولكنهم في أيامنا أصبحوا قلائل وياللأسف.

     أخيراً نقول : إن العودة للجذور الصحيحة التي شرعها الخالق لمخلوقاته هو الحل ومنها قوله تعالى: " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " فلو أدى كل واحد ٍ واجبه نحو الآخرين على هذا لاستتب الأمن وشاع الأمان وسعدت البشرية.

رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي