بسم الله الرحمن الرحيم

 سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة.

الشـُـكر

   
إن المجتمع الذي تتكون عناصره الأساسية من الفضائل والقيم والمعاني السامية يسوده السلام والحب والوئام.


وكل مجتمع منحلّ، جهول، غاشم، لا بدَّ أن تكون عاقبته الخسران والضياع والهلاك.
فالفضل يعرف أهله، والشح والبخل لا يوجد في مكان إلا قضى على أتباعه قضاءً دونما إنذار، لأن الطبائع البشرية السليمة لا تتقبل الأشياء الدخيلة عليها فيكون النصر والعز والكرامة لأهل الكرم والخير والعطاء.
فبالشكر تدوم النعم وبالبخل تزول النعم، والشكر أنواع أعلاه معرفة الفضل لأصحابه وأدناه كلمة شكر وعرفان.
الله سبحانه وتعالى يقول:"لئن شكرتم لأزيدنكم".


    فعندما نعرف ونميز بين حقيقة الأشياء نصل إلى درجة عالية من الوعي ، فتحصل معنا ترجمة فعلية لصلب الموضوع ألا وهو الإقرار من صميم العقل أن الفضل يعود لصاحبه الحقيقي ألا وهو ربّ العزّة سبحانه وتعالى.
وبعدها ندرك تمام الإدراك أننا ومن هذا المنطلق لا بدّ لنا من شُكر مَنْ أحسنَ إلينا فإن لم تنطق الألسن بهذه الكلمة نرى الجوارح تُترجم هذه المعاني السامية فيظهر الحياء على الوجوه دون إرادة منا وبسرعة قد تسبق سرعة الضوء فترى الفضل يزداد بزيادة الحياء.


أخيراً أقول:
   مهما تمادى الناس بالنكران فسوف تندفع سائر الأعضاء للفطرة البشرية التي فطر اللهُ الناسَ عليها وتقول بلسان واحد ولغة واحدة.
شكراً جزيلاً وعرفاناً كبيراً لكل من أحسن وأكرم وأعطى، والبُعد والخُسران لكل من بَخِلَ وجَحِدَ ونكر.


واللهَ أسأل أن يجعلنا من الشاكرين لله ولخلقه حتى تنعم البشرية بالخير والبركة.
وإلى كلمة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

 رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي