بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية الخامسة والعشرون  بعنوان :

                                         الإندفــــاع

  
 القوة والإرادة والشجاعة عناوين إعتاد على تردادها الكثير من الناس على مختلف مستوياتهم ولكن هل سأل واحد من هؤلاء نفسه مرة متى أكون قويّاً وشجاعاً، ومتى أملك إرادتي، خصوصاً أن التركيبة الكيميائية لكل جسد تتفاعل بصورة لا إرادية وبشكل يلفه الغضب، والإنفعال، وعدم السيطرة على هذه النفس الأمّارة بالسوء?.


   إذاً، ما هو الحل في هذا الخِضَم من التناقضات والإنفعالات وعدم الإستقرار النفسي للأفراد والجماعات وفي مختلف بقاع الدنيا؟
أقول وبعون الله تعالى أن الخلاص من هذا الواقع المرير هو أمْرٌ ليس صعباً ولا متعسّراً بل هو في متناول الجميع ألا وهو امتلاك هذه النفس وسَوقها إلى الشجاعة الحقيقية ولجمها عن السخط، والغضب، والإنحراف.

   السيطرة عند الفورة وارتفاع ضغط الدم والشرايين...
وإليكم مثلاً على ذلك وهو عندما جاء رجل إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً له : أريد أن أدخل الجنة، فماذا عليّ أن أفعل ؟. قال عليه الصلاة والسلام" لا تغضب ولك الجنة " .
أيها الشباب، أنظروا إلى المستقبل الواعد المزدهر، ودعوا كل العادات السيئة المتوارثة، والتي يريد البعض غرسها في النفوس بغرض السيطرة والهيمنة على عقول الشباب.
أخيراً أقول : الشجاعة والإرادة والقوة التي تحدثنا عنها تكمن في امتلاك النفوس عند ذروة الغضب، وردعها عن الخطأ والوقوع فيه.


وإلى كلمة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.


رئيس بلدية القرقف
محمد عبدالواحد الرفاعي