بسم الله الرحمن الرحيم


الكلمة الأسبوعية السادسة والعشرون بعنوان : الإعتدال

                   الإنسان في طبيعته مخلوق يميل إلى الإعتدال والإستقامة


    فلو قارنّا بين خلق الإنسان ومحيطه من المخلوقات، لوجدنا ذلك أمام أعيننا.

الإستقامة نحو السماء ليس زحفاً ولا دبدبةً، ولا قوائم أربع أو أكثر، إنه يشمخ نحو السماء يطال بسموه درجات العزة والكرامة والعلم والعطاء.

    يقول عز وجل: «ولقد كرّمنا بني آدم » ويقول سبحانه: « لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ».
لكن الذي يحصل والذي يُشاهد في الدنيا وعبر الأزمنة الغابرة أن الكثير من الناس عَدَلَ عن هذه المبادي وشارك باقي المخلوقات في فطرتها.


    تجد مثلاً أن أناساً يزحفون على بطونهم ويدوسون كل القيم للوصول إلى شهوة زائلة عابرة ليس لهم هَم إلا الوصول. وتجد آخرين يمارسون أبشع أنواع الخداع والكذب والإفتراء على حساب كرامات الناس غير آبهين بكل ما يقومون به وكأنهم نصّبوا أنفسهم آلهة فيفعلون ما يشاؤون دون حساب وعقاب.


نهاية أقول:
    لا بدَّ لكل إنسان ٍ أن يتذكّر أنه خُلق للإستقامة والإعتدال وليس للغلو والتكبّر والفساد.
وإلى كلمة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.


                                         رئيس بلدية القرقف
                                      محمد عبدالواحد الرفاعي