بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية السابعة والعشرون : العودة
إلى الجذور
إن كل نبات على وجه الأرض مهما علا فلا بدّ له من قواعد ثابتة
تكون السند والمدد لبقاء هذا النبات، كذلك الإنسان فإنه نَبَتَ من الأرض نباتاً ثم
تطور في خلقه. فمن الناس من خُلق من طين ومنهم من خُلق من أم وأب، ومنهم من خلق من
أب بغير أم، ومنهم من خلق من
أم بغير أب، فالكل يرجع إلى الأصل ألا وهو خلق آدم ألا وهو التراب. يقول تعالى:
« منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ».
وقد ورد على لسان المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام قول يقول فيه :
«تذكر يا
إنسان أنك من التراب وإلى التراب تعود».
إذاً ما هي العبرة لكل ما نقول بهذا الخصوص أقول : إن الإنسان الذي يستبيح أخاه
الإنسان ويعتدي عليه، ويَكنّ له الشرّ ليقرأ ما جاء على لسان ابني آدم قابيل
وهابيل، عندما قرر أحدهما قتل أخيه وقد فعلها فأصبح من النادمين ومن الظالمين فهل
نقرأ ولا نفهم أم هل نرى ولا نعتبر ؟!
أخيراً أتقدم بالنصيحة لكل المتكبرين والمتجبّرين والقتلة.
عودوا إلى أصلكم وجذوركم فأنتم تراب وستعودون إلى التراب شئتم أم أبيتم فماذا
تقولون غداً عندما تقفون أمام الحساب والعقاب.
وإلى كلمة أخرى أسأل
الله لنا ولكم الخير والسداد.
رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي

|