![]() |
التحريض إن الكذب حرامٌ في كل الشرائع والقوانين منذ بدء الخليقة وحتى يرثَ اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها. لكنَّ لكل ِ قاعدة ٍ استثناء، فيُمكن للرجل إذا أراد أن يُصلح بين متخاصمَين أن يقولَ كلاماً يؤلف به بينهما، كأن يقول قال عنك صاحبك بأنك رجل طيب، صادق وهو في الحقيقة لم يقل ذلك فيكون قد كَذِبَ على أحدهما من أجل الإصلاح وهذا هو الكذب المُباح. أما ما نراه ونسمعه في مجتمعات انحرفت وتخلفت فإن الكثير من أبنائها يسعون بالنميمة للإيقاع بين الأخ وأخيه، والإبن وأبيه فينتحلون صفة الشياطين ويَسعَون في الأرض فساداً وإفساداً، لأنهم يتوهّمون أن ما يقومون به سيخلّدهم ويُبقي أثرهم، ولكن هيهات. إن أمماً غابرةً قد فعل أهل زماننا فكان عاقبتها الهلاك والدمار فلماذا لم نتعظ ؟ أخيراً أقول، إن الفسحة لا تزال موجودة أمام الجميع للعودة عن غيّهم وضلالتهم والإعتراف والرجوع إلى الأصالة النقيّة الطاهرة، وإلا فسيحصل ما ليس في الحُسبان.
|