بسم الله الرحمن الرحيم
                                     الكلمة الأسبوعية الثالثة  بعنوان:عالم العجائب
                    

  إن متمعناً ومتابعاً لأحداث الكون يرى أموراً وعجائب وغرائب يمكن أن تفوق كل عقل وكل إرادة.

ينام العالم كله وهو مقتنع بأمر من الامور بأنه لا بد حاصل ولكن الأمر يخرج عن المألوف وعن الواقع ويتحول كل شيء بقدرة قادر فيحلُّ ما ليس في الحسبان.

   إذاً لا بد من الإنتباه وعدم الإنجرار وراء الغرائز لأن العقل البشري ذاته قد يتغير بين لحظة واخرى فينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:« يمسي المرء مؤمناً ويصبح كافراً»، خصوصاً في عصر قد يتحول فيه كل شيء بلحظة واحدة فكلنا نتذكر تسونامي وكلنا يعلم علم اليقين ويشاهد الأعاصير والفيضانات والزلازل والبراكين.

   كل هذا في الأمور المرئية والمشاهدة فكيف بأمور لا يدركها عقلٌ ولا يَسَعُها فَهْمْ ؟
الكون كله عجائب بل قد توجد العجائب في أصغر مخلوقات الله وإليكم مثلاً ضربه الله تعالى لكل الناس وتحداهم فيه فيقول: «يا أيها الناس ضُرب مثل فاستمعوا له، إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضَعُفَ الطالب والمطلوب » «ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز».

   إذا أردنا أن نتكلم عن هذا الأمر فالشرح يطول ولكن أقول: يجب على كل عاقل أن يخرج من نفسه ويحلّق في الأعالي فيرى أن الأرض التي نتقاتل من أجلها ليست إلا نقطة صفيرة في كون فسيح  وقد تنعدم هذه النقطة عند الإبتعاد عنها، فهل هناك أعجب من ذلك ؟!


                            وإلى كلمة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.


                     رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي