بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية الواحدة والثلاثون : الإفلاس

 
  لا شكّ أنّ لكل قضية وموضوع أسس ومعايير يلتزم بها من يلتزم ويُعرض عنها من يُعرض. ولكنَّ الأمر في حقيقته وصورته الحالية يختلف كل الإختلاف، فلا مكان للموضوعية ولا لكل المعايير اللهم إلا معيار الخداع والكذب والإفتراء. ومن أجل عدم التعميم نقول : «إلا من رحم الله»، « وقليل ما هم » .

   نجد مثلاً إنساناً يفعل كل ما يريد وبكل الوسائل والأشكال حتى يصل إلى ما يريد وعلى حساب حقوق الآخرين وكراماتهم وعندما يُحشرويُفضح تراه يتلفّظ بعبارات حميمية وجميلة ومنمّقة وهذا هو الإفلاس بعينه، لأنه ظهر على حقيقته أمام الناس جميعاً فهو يريد أن يكسب ولو للحظة الأخيرة ودّهم ولو على حسابه وشخصيته. ولكن هل يستطيع أن يمرر هذا الأمر على الجميع ويبقى على خداعه ومكره ؟

   إن الأيام كما فعلت في الأقدمين العُتاة الجبابرة من محق وسوء نهاية، لا بدّ وأن تفعل فعلها مرة ومرات في أناس مفلسين من كل كرامة وعزة ومسؤولية.

   سأعطي مثلاً بشكل سريع ومقتضب على إنسان عاشرَ النبوة ولكنه كان مُفلساً رغم امتلاكه للمال والسلطة والوَجاهة، إنه عبدالله ابن أُبَيّ ابن سلول الذي كان يظهر الإيمان ويُبطن الكفر فكانت النتيجة أنه رأس المنافقين.

يقول عزّ وجلّ: « من كان يريد العزّة فإن العزّة لله ورسوله والمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ».
أخيراً أسأل الله سبحانه أن يلهمنا رشدنا وأن لا يجعلنا من المفلسين.

                          وإلى كلمة أخرى أسأل الله لنا ولكم الخير والسداد.

                              
رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي