بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية الواحدة والثلاثون :
لمناسبة وضع حجر الأساس لمدرسة القرقف الرسمية

 
    يقول الله تعالى:«الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون» البقرة 274

    في زمان كَثرَ فيه الشح وقلّ فيه العطاء، وفي زمان تكاثرت فيه محبة الإستغلال والظهور والإستئثار والهيمنة على كل شيء، ظهرت شمس سعد الدين الحريري ساطعة ليس دونها أي غمام قائلة للجميع بلغة النور والبذل هنا يلتقي الإشعاع في الأرض فيولد رفيق الحريري من أثر هذا الوهج وتكتمل مسيرة العلم والحب والعطاء.


    ليس كثيراً ولا غريباً على بيت عُرف منذ عشرات السنين بحمل هموم الأجيال الطالعة أن يبني صروحاً للعلم والمعرفة فهذا دأب الشهيد الكبير رفيق الحريري في كل حياته والآن جاء دور السعد ليكمل المسيرة فكانت هذه اللفتة الكريمة من جنابه ببناء إثنتي عشرة مدرسة في عكار التي قال عنها أمام أهل عكار وفي إحدى المناسبات "بالروح بالدم نفديك يا عكار".

    والآن يأتي الجواب من عكار إلى صاحب اليد الكريمة والمحبة الصادقة أن يا شيخ سعد سرعلى بركة الله فإن الله معك ولبنان معك وعكار جنود بين يديك.
يقول عليه الصلاة والسلام :« من سلك طريقاً يبتغي به علماًً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة»، «ومن جهّز غازياً فقد غزا».


    إن اختيار الشيخ سعد لبناء المدارس، يُعدّ بمثابة بناء الأجيال القادمة وخيراً فعل هذا الكريم ابن الكريم عندما اختار هذا الأمر لأنه يعرف قيمة العلم بل لأنه من العلماء الكبار. فالحكام العظماء عبر التاريخ كان اهتمامهم الأكبر ببناء النفوس البشرية وإعطائها الأولوية على كل شيء، فالطبّ، والهندسة، وعلوم الفلك، وسائر العلوم ما كانت لتكون لولا انتشار المدارس والمعاهد والجامعات. فالأوطان تُصان بالعلم، وتُحرس بالعلماء.


وأخيراً لا يسعني إلا أن أتقدم ببالغ الشكر والعرفان للذي أعطى وسيعطي دائماً لأنه فُطر على العطاء ألا وهو الشيخ سعد الدين الحريري.

ونَتَرَحَّم على الشهيد المظلوم شهيد العلم والمعرفة المرحوم الشيخ رفيق الحريري والذي نسأل الله أن يجعل هذا العمل صدقة جارية عن روحه إلى يوم الدين.

 
                          وإلى كلمة أخرى أسأل الله لنا ولكم الخير والسداد.

                              
رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي