|
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية السادسة والثلاثون بعنوان:
السباق
إلى الوراء
الكون كله يسير. بأرضه، بشمسه، بقمره، بنجومه وكواكبه، الكلُّ يسير ولكن إلى أين ؟!
بعد أن حصل الإنفجار الكبير، تكونت الأرض والسموات وما فيهن، وحُدّدت لكل مكون
وظيفته. فالشمس تعطي الإشعاع والنور، والأرض تعطي النبات والأشجار والثمار، وسائر
الكون يعمل بنظام دقيق بشكل منتظم عجيب غريب. يقول عز وجل:«الشمس تجري لمستقر لها
ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازلَ حتى عاد كالعرجون القديم، لا الشمس
ينبغي لها أن تدركَ القمر ولا الليلُ سابقُ النهار وكلٌ في فلك يسبحون».
بعد كل هذا الوضوح وهذه البراهين:
نرى أناساً يسيرون إلى الوراء وكأن القيامة قد قامت وبدأت الشمس تشرق من المغرب.
أناسٌ يبنون أوهامهم على سراب ٍ باسترجاع ماض ٍ يملأه الذل والعار والقتل والدمار،
مراهنين على االسراب زارعين في عقول الناس أفكاراً قد عفّ عليها الزمان. فحين تشرق
الشمس من مغربها «لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها
خيراً»
فيا أيها المغفّلون استيقظوا قبل فوات الأوان ولا تسيروا إلى الوراء بل انظروا إلى
أمامكم لأن السير إلى الوراء يوصل إلى الهلاك.
وإلى كلمة جديدة ومتجددة أسأل الله أن يحفظكم ويسدد خطاكم
|