بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية الثامنة والثلاثون بعنوان
: الحكام
يقول عز وجل:«إن الحكم إلا لله».
الحاكم المطلق هو الله سبحانه لأنه هو المالك الذي يتصرف بملكه كيف يشاء.
لكنه سبحانه أنزل الشرائع، وسنَّ السُنن، وأرسل الرسل، وخيّر الناس بالخير والشر،
وابتالهم بذلك وامتحنهم ونصحهم باتباع الخير والإنتهاء عن الشر والإبتعاد عنه
ليكونوا من الفالحين الناجحين الفائزين.
يقول تعالى: «وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا».
ويقول جل جلاله: « وإنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السُبُل فتفرقَ بكم
عن سبيله»
لقد أقيمت الحجة على الجميع بإنزال الكتب، وإرسال الرسل، وانتشار العلم والتشريعات
المستنبطة من الوحي الإلهي والتي بلغت في زماننا ذروتها. وعلى الرغم من كل ما نراه
ونسمعه من حضارة وتقدم وكثرة للعلم، نجد أن الأمور تسير إلى ترك كل القيم والتخلي
عنها لصالح التخلف ونشر الفساد بين الناس، وإبعادهم عن التمسك بالشرائع الحقيقية
التي يؤمن بها معظم أهل الارض، عَنَيت بذلك الشريعة الإسلامية، والمسيحية،
واليهودية مع تتجيير هذه المعتقدات بكل صغيرة وكبيرة زوراً وبهتاناً لأن واقع الحال
يقول: أن الحكم السائد هو شريعة الغاب، فالقوي يأكل الضعيف، والغني يسرق الفقير
وهكذا !
أقول في نهاية هذه الكلمة المختصرة :
يجب علينا جميعاً أن نعود إلى جذورنا ونتمسك بشرائعنا ومبادئنا حتى يسود الأمن
والأمان والسلام، والحب، والوئام.
يقول سبحانه وتعالى: «الذين آمنوا ولم يُلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم
مهتدون».
نسأل الله اللطف وأن يلهم الجميع رشدهم
وإلى كلمة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي

|