بسم الله الرحمن الرحيم
                                       الكلمة الأسبوعية الرابعة بعنوان: الإنتظار
                        

 
   عندما خُلق الإنسان وفي لحظاته الأولى والكون كله من حوله، الأرض والسماء والكواكب والنجوم والشموس، الكل في حالة إنتظار !

ماذا ينتظر الجميع ؟

أهُمْ على موعد مع أحد؟ أم ينتظرون المجهول؟ ربما الإجابة على ذلك تبدو بديهية ولكن الأمر ليس بسهل ولا يسير.

   إذا أمعنّا النظر في مثل هذه الحالات وحقيقتها سوف تضيق نفوسنا من شدة الإنتظار خصوصاً عندما نعلم أن الذي ينتظرنا هو الموت والدمار والهلاك.
يقول عز وجل:«كل شيء هالكٌ إلا وجهه».فالأرض شيء، والسماء شيء، والإنسان أصله من التراب فالكل إلى فناء وزوال فماذا ننتظر؟

   إن نظرة ثاقبة تؤول بصاحبها إلى الحقيقة التي خُلق كلّ شيء من أجلها ألا وهي تسبيح الخالق سبحانه. فالسعادة كل السعادة في الأنس مع الله. عندها تتطور الأحوال من عادات وتقاليد إلى لبّ الأشياء وحقيقتها فتسمو النفس البشرية إلى الأعالي حيث يهبط الكثير من الناس وينشغلون بسفاسف الأمور وصغائرها عندها ينقلب الأمر من حالة الملل في الإنتظار إلى حالة الشوق بسرعة اللقاء الذي لا بدَّ منه فيصبح الإنتظار مقروناً بالحماسة والحب ويُترجم أفعالاً طيبة بين خلق الله فيحلّ السلام والأمن والإطمئنان.

أخيراً أذكر بقول الشاعر:

                     أعلل النفس بالآمال أرقبها             ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل


      أسأل الله العلي القدير أن يجعل أيامنا مليئة بالتفاؤل والعمل المثمر الذي يجني الخير لكل الناس.

                               وإلى كلمة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

                        رئيس بلدية القرقف : محمد عبدالواحد الرفاعي