|
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلمة الأسبوعية الثالثة والأربعون بعنوان:
الصـــوم
لكل عمل غاية وهدف لا بدّ من تحقيقهما في نهاية العمل. فلو نظر
كل واحد فيما يعمل وكيف يعمل وما هي النتيجة، لوصلنا إلى الغاية المنشودة ولكن من
يقف عند هذه المعاني مراقباً نفسه وتصرفاته؟.
لقد فرض الله الصيام على بني البشر وحدد بعض الغايات والفوائد
المنظورة والملموسة وأبقى بعضها سراً عنده من أجل المسارعة والإجتهاد لتحصيل الغاية
القصوى من هذا العمل.
يقول عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه:« كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي
وأنا أجزي به».
إن السر من هذا القول هو الغاية الكبرى للصوم فضلاً عن التقوى
المُحصَّلة مباشرة لدى الصائم. فإذا كانت التقوى هي الهدف الأول المعلن، فإن ما
ينتظر الصائم من الأجر قد يكون أكثر من الفردوس الأعلى.
قياساً عليه فإن مجمل الأعمال التي نقوم بها في حياتنا لا بد أن
تقاس بهذا المقياس: عمل – غاية – هدف، عندها يصل كل واحد منا إلى ما يصبو إليه وهو
في غاية السعادة والإنشراح، لا تذمر ولا وهن ولا ضيق، فالكل يعلم ما يقوم به وهو
مطمئن على ما يقوم به لأنه مكلف، إعمل لا تعمل أمر ونهي وما دون ذلك فهو تعب ونصب
وتضييع للوقت الذي يمر كالسيف على رقاب العباد.
الكلام يطول وتستمر الحياة دون توقف تطوي بمسيرها أناس كثيرون، فهل من مدّكر؟
وإلى كلمة أخرى أرجو أن تتحقق فينا معاني الصوم وقيمته وغاياته
رئيس بلدية القرقف
محمد عبدالواحد الرفاعي
|