بسم الله الرحمن الرحيم
        
                           الكلمة الأسبوعية الرابعة والأربعون بعنوان:

                                      الفائزون


   لكل عمل ناجح نهاية سعيدة يلتمسها أناسٌ متميزون فطناء وضعوا نُصب أعينهم هدفاً واحداً وغاية عظيمة هي الوصول إلى الهدف المنشود والفوز العظيم.

   لكن هناك أمرٌ قد لا يُدْرَك بشكل مباشر ويَعتقد أصحابه أنهم ليسوا معنييون به . يستصغرون أعمالهم ولو عظمت ويشعرون بالتقصير عند الإجتهاد، هؤلاء هم الفائزون.

   ذكر هنا كلمة لرجل عظيم قد بُشّر بالجنة ولكنه رغم ذلك كان يقول:«لو أن إحدى رجليّ في الجنة ما أمنت مكر الله». إنه أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه الذي لم يترك لأهله شيئاً مما يملك إرضاءً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

   هذا الحرص وهذا الخوف إنما ينبع مِنْ نفس عرفت معنى التميّز وعاشت روح العزة والكرامة. يقول سبحانه وتعالى:«لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة، أصحاب الجنة هم الفائزون».

   إذاً، من هم أصحاب الجنة ومن هم أصحاب النار؟ لنراجع ونقرأ أو نتدبّر الآيات الكريمات في كتاب الله، عندها نعرف ونصل إلى ما نريد فنتعرّف إلى أعمال أهل الجنة لكي نفوز ونتعرّف إلى أعمال أهل النار فنبتعد.

   أقول في ختام كلمتي:«من لا يريد ان يكون من الفائزين؟ هل هناك إنسان عاقل يُعرض عن النجاح والفوز أو يدع العزة والمجد والريادة بعرض زائل من جاهٍ اكتسبه بطرق ملتوية وأساليب متعددة ولو كان ذلك على حساب الدين والقيم والدساتير؟ ».



            ألا يا من له عقل راشد، وفهم جامع، وسلوك حَسَن، انتبهوا قبل فوات الأوان!...

   

                            رئيس بلدية القرقف

                                               محمد عبدالواحد الرفاعي