بسم الله الرحمن الرحيم

 سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة.

الكلمة الخامسة  وموضوعها : الإيــــثـــــار

   جُبل الإنسان بطبيعته على حب الأخذ وامتلاك الكثير من الأشياء حتى أنه لا يقول إكتفيت ولو ملك الدنيا بأجمعها. ولكن هذه التركيبة يمكن للإنسان أن يسيطر عليها إذا امتلك شيئاً صغيراً في داخله وفي جسمه وهو شيء غير ملموس ولكنه موجودٌ حقاً يردده الكثير من الناس عنيت به القناعة.  

   يقول عليه الصلاة والسلام : " لو أن لأحدكم وادياً من ذهبٍ لتمنى الثانية". هذا يفيد ما بما ذكرناه آنفاً فصحابة النبي عليه الصلاة والسلام، ورضي الله عنهم قيل لهم هذا الحديث فأعرضوا عن الدنيا وعرفوا أن الإنسان مهما امتلك من هذه الدنيا فسوف يتركه لغيره في أيّ وقت من الأوقات ودون إرادة منه ودون رضى من من نفسه، فشمّروا عن سواعدهم وعملوا لدارٍ لا يفنى فيها العمل ولا النعيم ألا وهي الدار الآخرة.

   من هنا نستخلص عبرةً عظيمةً هي : أن نسخّر الدنيا وما ملكنا فيها من أجل البقاء فالعمل يدل على العامل والصنعة تدل على الصانع . فكم من أناس رحلوا عن هذه الدنيا وبقيت الدنيا تشهد على بقائهم. وأكبر دليل على ما نقول هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهناك مليار ونصف المليار من المسلمين يقولون دائماً لا إله إلا الله ويقرنون إسم محمد صلى الله عليه وسلم بإسم الله محمد رسول الله.

   فالإنسان يجب عليه أن يؤثر الناس على نفسه فيتمنى لهم الخير كما يتمنى لنفسه بل أكثر من ذلك أنه يعطي غيره من حقه الشخصي ويحرم نفسه امتثالاً لما فعله المهاجرين والأنصار وغيرهم الكثير. وفي الختام أتقدم من حضراتكم بأخلص التمنيات راجياً من الله تعالى أن يجعلنا من الذين يحبون للناس أولاً ما يحبونه لأنفسهم.

وإلى كلمة جديدة إن شاء الله نستودعكم الله دينكم وأماناتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

القرقف في : 25/11/2007

رئيس بلدية القرقف الشيخ : محمد عبدالواحد الرفاعي