![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة. الكلمة السادسة وموضوعها : المـعــا مــلـــــــــــــــة إن الإنسان منذ نشأته وحتى يرث الله الأرض ومن عليها أُمر بالعمل بشكل مباشر وغير مباشر. فالخلايا في داخل الجسم البشري تعمل ليل نهار دون إرادة من صاحبها وفوق ذلك فهي تتفاعل مع بعضها البعض لتقاوم الأجسام الغريبة التي يمكن أن تؤثر على عملها النظامي . من هذا المبدأ يتعلم الإنسان من خلاياه كيفية التعامل مع الآخرين فلا عداوة ولا اعتداء على الآخرين ولكن حذارِ من الإعتداء على النظم الفطرية التي فطر اللهُ الناس عليها. كيف نتعامل مع واقعنا ؟ إن التعامل مع الواقع إن كان خيراً أو شراً يلزمه الكثير من الحكمة والعلم والدراية مع التجرد من الأنانيات والمصالح الشخصية، من هنا تظهر حقيقة المعاملة ويتم اكتشافها من أبسط الناس لأنها تدل على ذاتها بذاتها فالقول المأثور " الدين المعاملة " هو حصول الإختبار لكل واحد منا عن حقيقة دينه واستقامته وأخلاقه. فعندما نلاحظ معاملة حسنة وصادقة من أحد من الناس فلا بدَّ لنا أن نكتشف سريعاً أنه صاحب مبادئ وأخلاق حميدة ومثل عليا ففاقد الشيء لا يعطيه. إن البشرية اليوم هي بأمس الحاجة إلى من يخلصها من طواغيت الأرض الذين لا يرون في الحياة إلا مصالحهم الشخصية، فنرى دولاً عظمى تؤيد الفساد وتقف إلى جانب القاتل والمجرم والمغتصب تاركة الآخرين في خضم ٍّ من الخوف والجوع والتخلف مما يؤدي إلى تكريس العـداوة والكراهية والبغضاء في نفوس الكثير من الذين سوف ينتفضون في يوم من الأيام ويحطمون هذه الأغلال كما حصل في أزمنة قديمة وحديثة. إخواني وأخواتي إن الألم والحسرة والحزن يعم معظم البشرية بسبب سوء المعاملة بين الناس بعضهم مع بعض ، فلنرجع إلى المبادئ السامية التي فطرنا الله عليها من سلام، ومحبة، وأخوّة، فالناس كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله. أسأل الله العظيم لنا جميعاً دوام الصحة والعافية وحسن العماملة وأستودعكم الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم وإلى كلمة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته القرقف في : 2/12/2007 رئيس بلدية القرقف الشيخ : محمد عبدالواحد الرفاعي
|