![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم سيتم بعون الله تعالى توجيه كلمة أسبوعية في موقع البلدية نتحدث من خلالها عن مواضيع ذات صلة بالأمور التي تهم الأفراد والجماعات ونتعرض فيها لأهم الأحداث والقضايا والوقائع المهمة. الكلمة التاسعة وموضوعها : الأمــــــــانــــة يقول الله عز وجل " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً" لا شك بأن كل مخلوق له فطرة مفطور عليها سواء كان ملائكة أو إنساناً أو حيواناً أو جماداً، فالكل عندهم قاسم مشترك هو المادة الأساسية التي تَكَوَّن منها هذا المخلوق. ولا شك بأن كل المخلوقات صغيرها وكبيرها هي ضعيفة أمام القوة العظمى التي أنشأتها حيث لم تكن موجودة فوجودها يدل دليلاً ساطعاً على تعلقها ببارئها وخالقها تعلقاً جبرياً لا يمكن أن يحيد عنه أيٌّ منها مهما ادعى المدعون وتأوّل المتأولون. نفهم من ذلك أن كل شيء مقهور شاء أم أبى شعر أو لم يشعر وأنه مدين لمن أوجده وصوَّره. فعندما عرضت الأمانة أي الإعتراف للخالق بالعبودية والإنصياع كل شيء استجاب إلا مخلوقاً واحداً بشكله وطبيعته المادية أصغر من الكثير من المخلوقات قال عكس ما فعل. قال سأعبد فتخلف فحمل الأمانة. قال سأصدق فكذب فحمل الأمانة. قال سأصلي فترك الصلاة فحمل الأمانة. قال سأتحمل المسؤولية فسرق فحمل الأمانة. قال سأؤدي كل ماعلي من واجبات وسأترك ما ليس لي به شأن فكان عكس ذلك فحمل الأمانة. يعني، السماوات وما فيها من ملائكة وكواكب ونجوم وما لا نعلمه والأرض وما فيها من جبال وصخور وبحار وهوام وبهائم. الكل قال فصدق مع الله إلا الإنسان. من يوقظ الديك في ساعات محددة من الليل ليصيح ؟ من يأمر السماء والغمام لتمطر ؟ من يوحي للحيتان والأسماك في قعر البحار لتسبح بحمد الله دونما تردد ؟ أليس كل هذا شاهد على انصياع كل هذه المخلوقات لأوامر الله ؟ لنعد إلى صوابنا وإلى رشدنا، وإلى عهدنا الذي أخذناه على أنفسنا مع الله منذ كنا نُطفاً وقبل ذلك، أن نكون صادقين، نؤدي أمانة الله ولا نحملها كما يفعل الكثير منا. أسأل الله أن يردّنا إليه رداً جميلاً وإلى لقاء آخر الموعد يتجدد بإذن الله . وإلى لقاء آخر الموعد يتجدد بإذن الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته القرقف في : 24/12/2007 رئيس بلدية القرقف الشيخ : محمد عبدالواحد الرفاعي
|