الشاعر فادي الرفاعي : من أبناء بلدة القرقف ، شاب جامعي طموح ، ولديه ميول شعرية واضحة المعالم. يمتاز شعره بالوجدانية والحنين والعاطفة ، وهو يحضر قريباً لإطلاق ديوانه الشعري الأول

 

وصيّــة شهيـــد

   
ودّعيني أماه واسقه الورودا ودعيني لعلني لن أعودا
أخبري والدي وكل رفاقي أن يقيموا لي يوم موتي عيدا
بلّغي من أهوى سلامي وشوقي أنني قد أرى اللقاء بعيدا
بلّغيه إذا علمت بموتي بشّريه أمسى الحبيب شهيدا
واسألي الدار عن زماني وذكري بل سلي البيت كيف يبقى وحيدا
أنا ماض فإخوتي في انتظاري فاسألي الله أن يهبنا الخلودا
زغردي إن قالوا حبيبك ولى وامسحي الدمع كي تريني سعيدا
إجعلي ثوبي المدمّى غطائي واضمميني إليك ضماً شديدا
إجمعي أثوابي ونادي عليها كيف ألقى بعد الرحيل جنودا
كيف تلقي وسادتي في غيابي من يواسيها ، من يضم الوليدا
وطني ناداني وإني مجيب إنه عار أن أموت قعودا
أنا في فوج البر والبحر مغوار على زندي قد أذبت الحديدا
نحن من حوّل الصخور رماداً نحن نار لمن يكون جليدا
تحت أقدامنا سحقنا الأعادي فوق هاماتنا كسرنا القيودا
لم نخف موتاً لا ولم نلق هوناً إن لقينا الذئاب كنا أسودا
بالدم الغالي قد وفينا وعودا نحن أقوام ما نقضنا العهودا
لا تخافي يا أماه لا تحزني إن مت خرّي بعد الوداع سجودا
واسألي الله أن أرد إلى الدنيا فتى كي أموت موتاً جديدا

 

الشاعر : فادي عبدالله الرفاعي

 

                                       الصفحة السابقة